الآخوند الخراساني

10

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

وفتح عينيه في أحضان عائلته ، دأبت على تربيته والقيام بشؤونه ، خاصّة والده المحبّ للعلم والعلماء . 2 - نشأته العلميّة : أقبل الآخوند الخراسانيّ - وهو أصغر إخوته الأربعة - على دراسة العلوم الدينيّة وتحصيل المعارف الإسلاميّة وهو في الحادية عشرة من عمره . فابتدأ في دراسة المقدّمات بمشهد خراسان ثمّ توجّه إلى الحوزة العلميّة بالنجف الأشرف في شهر رجب من عام 1277 ه‍ . وخلال توجّهه إلى النجف مرّ على مدينة « سبزوار » فاغتنم الفرصة وحضر في مجلس درس الحكيم المتألّه والفيلسوف الإسلاميّ المولى هادي السبزواريّ ( رحمه الله ) ، إلاّ أنّ هذا الحضور كان قصيراً . ثمّ توجّه بكلّ شوق إلى طهران ليسافر منها إلى النجف الأشرف . وبعد وصوله لطهران اضطرّ إلى البقاء فيها قريب من أربعة عشر شهراً ، وذلك لنفاد نفقته دون أن تشتاق نفسه إلى البقاء فيها . ولم يفوته طول مكثه في طهران الاستفادة من الحكيم المتألّه ميرزا أبو الحسن جلوه والمولى حسين الخوئيّ . وفي أواخر سنة 1278 ه‍ توجّه إلى النجف الأشرف التي كانت مطمح نظره في بداية سفره من خراسان . وبعد أن وصل النجف الأشرف حضر درس الشيخ الأعظم الأنصاريّ في الفقه والأصول ، واستفاد منه مدّة عامين حتّى توفّى الشيخ عام 1281 ه‍ . ثمّ تتلمذ على يد السيّد عليّ الشوشتريّ . ومنذ ذلك الوقت تتلمذ على الميرزا محمّد حسن المجدّد الشيرازي والعلاّمة الشيخ راضي . 3 - عطاؤه العلميّ : وبعد ما تتلمذ على أيدي أكابر العلماء واستفاد من محضرهم غاية الاستفادة وأحاط بعلم الأصول والفقه إحاطةً تامّة تربّع على كرسيّ التدريس ، فألقى